السيد علي الحسيني الميلاني

154

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

رضي اللّه عنه ، الذين كانوا قد لجأوا إلى جيش علي آنذاك . فلما خشي القتلة على أنفسهم من القصاص الذي لن يتأخر عنه علي رضي اللّه عنه إذا ثبت على واحد منهم ، فسارعوا إلى إثارة الحرب ين الفريقين . قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري 13 : 41 - 144 : إن أحداً لم ينقل عن عائشة ومن معها نازعوا علياً الخلافة ولا دعوا إلى واحد منهم ليوّلوه الخلافة ، وإنما أنكرت هي ومن معها على عليّ منعه مِنْ قَتْل قَتَلةِ عثمان ، وتَرك الاقتصاص منهم ، وكان عليٌّ ينتظر من أولياء عثمان أن يتحاكموا إليه فإذا ثبت على أحد بعينه أنه ممن قتل عثمان اقتصَّ منه ، فاختلفوا بحسب ذلك ، وخشي من نسب إليهم القتل أن يصطلحوا على قتلهم ، فأنشبوا الحرب بينهم - أي بين فريقي عائشة وعليّ - إلى أن كان ما كان . انتهى . وبذلك نجح قتلة عثمان في إثارة الفتنة بوقعة الجمل فترتب عليها نجاتهم ، وسفك دماء المسلمين من الفريقين . ثانياً : إن خبر الحوأب لم يذكر في كتاب من كتب السنّة المعتبرة ، بل يرويه الطبري عن إسماعيل بن موسى الفزاري ( قال ابن عدي : أنكروا منه الغلو في التشيع ) ويرويه هذا الشيعي عن علي بن عابس الأزرق ( قال عنه النسائي : ضعيف ) وهو يرويه عن أبي الخطاب الهجري ( قال الحافظ في تقريب التهذيب : مجهول ) وهذا الهجري المجهول يرويه عن صفوان بن قبيصة الأحمسي . ( قال الذهبي في ميزان الاعتدال : مجهول ) . انظر مختصر التحفة الاثني عشرية ص 270 . أما حديث الحوأب كما في مسند الإمام أحمد 6 : 52 ، 97 ومستدرك الحاكم 3 : 120 فهو حديث منكر ، لأن في سنده قيس بن أبي حازم ( قال عنه يحيى بن سعيد : منكر الحديث ، ثم سَمَّى له أحاديث استنكرها فلم يصنع شيئاً ، بل